نجيب الدين السمرقندي

410

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل العاشر : في الطاعون « 1 » ] أصله في اللغة اليونانية طيعون فأعرب فصار طاعونا « 2 » . قال « الشيخ » : اللفظة التي ترجمتها بالعربية الطاعون كانت تطلق عند اليونانيين على كل ورم يحدث في اللحوم الغددية - إما الحساسة ، مثل : البيض « 3 » والثدي وأصل اللسان واما غير الحساسة مثل ما الإبطين وخلف الأذنين والأربيتن - ثم أطلقت على الورم الحارّ خاصة الحادّث في تلك المواضع ، ثم على الورم الحارّ القتال ، ثم على كل ورم يكون قتالا لاستحالة مادته إلى كيفية سمية تفسد العضو وتؤدى كيفية رديئة إلى القلب من طريق الشرايين كما بيّنه المصنف بقوله هو بثر صغير الحجم كالباقلاء أو أصغر أو ورم كبير الحجم على قدر الجوزة أو أعظم جدا يخرج مع تلهب شديد موذ جدا مجاوز المقدار في ذلك الالتهاب بحيث يزعم العليل أن قطعة من الجمر وضعت على ذلك الموضع ويصير ما حوله أسود إن كانت سميّة المادة وإفسادها أشدّ فيفسد الدم والروح وتعزل الطبيعة والحرارة الغريزية عن الكدخدائية في ذلك الموضع فتنقطع عنه الحياة وتغلب عليه الحرارة النارية فيعفن ما حوله من

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Plague ; pestis . ( 2 ) . قال بعض الأكابر في وجه تسمية هذا المرض بالطاعون إن حدوث هذا المرض في كثير من البلاد يكون بأن يرى الانسان في مناامه أنه طعن بالرمح في موضع من بدنه ويستيقظ وحدث بذلك الموضع وجع فيحدث هناك ورم وهذا امر واقع ، أو لأن الوجع الحادّث منها يشبه وجع الطعن في الشدة كأنه يستيقظ به المريض . ( 3 ) . أي : الخصية .